ياقوت الحموي
190
معجم البلدان
لمن الدار تعفى رسمها * بالغرابات فأعلى العرمه ؟ غراب : بلفظ واحد الغربان : موضع معروف بدمشق ، قال كثير : فلولا الله ثم ندى ابن ليلى * وأني في نوالك ذو ارتغاب وباقي الود ما قطعت قلوصي * مسافة بين مصر إلى غراب ومما يدل على أن غرابا بالشام قول عدي بن الرقاع حيث قال : كلما ردنا شطا عن هوها * شطنت دار ميعة حقباء بغراب إلى الإلاهة حتى * تبعت أمهاتها الاطلاء فترددن بالسماوة حتى * كذبتهن غدرها والنهاء وكل هذه بالشام ، هكذا ذكر ابن السكيت في شرح شعر كثير . وغراب أيضا : جبل قرب المدينة ، قال ابن هشام في غزاة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لبني لحيان : خرج من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ، وإياه أراد معن ابن أوس المزني لأنها منازل مزينة : تأبد لأي منهم فعقائده * فذو سلم أنشاجه فسواعده فمندفع الغلان من جنب منشد * فنعف الغراب خطبه فأساوده الغرابة : باليمامة ، قال الحفصي : هي جبال سود وإنما سميت الغرابة لسوادها ، قال بعض بني عقيل : يا عامر بن عقيل كيف يكفركم * كعب ومنها إليكم ينتهي الشرف ؟ أفنيتم الحر من سعد ببارقة * يوم الغرابة ما في برقها خلف ومما أقطعها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مجاعة بن مرارة الغورة وغرابة والحبل . الغرابة : بالفتح ، بعد الألف باء موحدة ، وهو الشئ الغريب فيما أحسب : موضع في قول الشاعر : تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا الغرابي : من حصون بلاد اليمن ، والغرابي أيضا : رمل معروف بطريق مصر بين قطية والصالحة صعب المسلك . غرار : بالضم ، وتكرير الراء ، بوزن غراب ، مرتجل فيما أحسب : اسم جبل بتهامة . غراز : بالفتح ، وآخره زاي ، يجوز أن يكون مبنيا مثل نزال وغراز من الغرز بالإبرة وغيرها : وهو موضع ، عن الزمخشري . الغراف : هو فعال ، بالتشديد ، من الغرف : وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة ، كأنه يغترف كثيرا لان فعالا بالتشديد من أبنية التكثير وإن كان قد جاء منه ما ليس للتكثير ، وهو قوله تعالى : وما ربك بظلام للعبيد ، وقول طرفة : ولست بحلال التلاع مخافة : * ولكن متى يسترفد القوم أرفد فإنه إذا امتنع الكثير وقع القليل ، والله منزه عن قليل الظلم وكثيره ، وكذلك طرفة لم يرد أنه يحل التلاع قليلا مخافة من الرفد ولكن أراد أن يمتنع عن ذلك بالكلية ، وعلى هذا النهر كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح ، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم .